[®][ أبناء الملوك.. ملوك ][®]

العدد ( 13 )
بعد مرور سنه من الفواصل قررت أن أودع قراءنا الأعزاء باحتجاب فاصله بيضاء عن الصدور بدءاً من هذا العدد
ولكن أهمية هذا الحدث الذي أتطرق له اليوم أجبرتني أن يكون وداعي لكم بعد هذا العدد. رغم التزامي لكم أن أكون
معكم في كل صفحات المجله باعدادها القادمه وأعدكم بنشر كل جديدي من الشعر بين الفواصل ولكن الالتزام بكتابة
فاصله بيضاء يؤرقني.
هذه أول مقاله اكتبها بطقوس القصيده. فلا أبالغ لو قلت لكم إنني مزقت لها أكثر من مائة صفحه لأنني أحمل رغبة
مراهقة في الكتابه عن موقف ما يكبلها خوف من عدم الوفاء لشعوري بتصويره كتابه باقل من جماله في صدري.
ولعل من جمال هذا الشعور أن أعرف مسبقاً بتقصير لغتي عن استيعابه وتصويره. فالإنسان الذي التقيته قصيدة
كتبتها الإنسانيه على تراب الوطن لنغنيها بلحن الكبرياء وهكذا تكون رجالات هذا التراب. كان لي الشرف الذي
علمت منه أن العظماء بسيطون حد السهوله متواضعون حد التساوي متفهمون حد التجاوب.
هو ليس شاعراً ولكني عرفت منه أجمل فلسفه للشعر يفهم لايناقض عواطف الشاب لحكمة الشيوخ في تذوق
الشعر الجميل والجميل فقط أياً كان اتجاهه.
هو ليس إعلاميا ولكنه حكى عن مبدأ صحفي حضاري ألا وهو "الإتزان" لو أخذ بظاهره وباطنه وكان نبراساً
لكل الأقلام لكانت الصحافه في أجمل حالاتها تؤدي رساله ساميه وهنا سأتوقف قليلاً. فعندما تحدث هذا الإنسان
عن فواصل كان حديثه عن ( حبيبتنا ) يختلف عن حديث غيره لاعتبارات كثيره لعل أهمها انه رائد الحركه
الشبابيه في وطننا والتي نحن جزء لايتجزأ منها فكلماته عن فواصل كانت شعراً برغم أني قلت لكم إنه ليس
شاعراً إلا أنه يملك من رهافة الحس والعاطفه ما لا يملكه كثير من الشعراء الذين يجب أن يميزهم الحس عن
غيرهم. قال بحروف تشرب العاطفه " إنها جميله " أتعلمون من هي؟ إنها الغاده التي بين يديكم " فواصل "
فعندما زففت هذا الخبر السعيد لزملائي أسرة تحرير المجله بعد ذاك اللقاء التاريخي بالنسبه لي كانت سعادة
الزملاء بإصرار لاتوصف فأخذنا أبخل الزملاء بإصرار منه لأكثر المطاعم غلاءً ومازلنا نحتفل بيننا بهذه
المناسبه. وبقي أن أزف لقراء فواصل الأعزاء موقف رجل وقوفه وموقفه يعنيان الكثير لمكانته في صدورنا
فضلاً عن مكانته في وطننا فهو مع مجلتكم قلباً وقالباً ولن أقول " ذلك كما قال " بل أقول " ذلك كما فعل "
كما أنه للشعر والشعراء والثقافه والمثقفين كما هو للابداع عموماً جسر يحسدنا عليه من يعرف مساحة البياض
والوعي في داخله.
في الختام ألا يحق لنا في فواصل أن نفتخر بوصولنا لعرش ذوق هذا الأنسان وبوصول ضوء شمعتنا إلى
عاصمة الشمس في صدر حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب
وقارىء فواصل الأجمل.
طلال الرشيد

