أول فاصله بيضاء اتب يابابا!!!
وهكذا كانت أولى فواصله..
(إتب يا بابا..!!)

..ولكن الزميلين مسفر الدوسري وفهد عافت أصرّا إصراراً يوحي بثقة لم يتبادر لذهني التفكير في جوهر موضوعها,بقدر ماكنت أبحث عن الأسلوب الأمثل لشكرها أقول أصرا على أن أكتب بين فواصل هذه المجلة.وبعد رفض يستبعد مجرد التفكير في الكتابة.دام أكثر من ثلاث سنوات,أي منذ ولادة فكرة المجلة في ذهني,حيث ظن البعض ممن كنت أعرض عليهم ذلك الحلم.أنني أبحث عن لقب كاتب لأضيفه لطلال الشاعر.والحقيقة أن لي وجهة نظر خاصة في الفن"عمومآ بافتراض أن الكتابة جزء منه" وهي أن الفن يجب أن يكون كسباق التتابع.أي أنني عندما الجري في أي مضمار فني يجب أن أبدأ من حيث انتهى الآخرون.وأقصد هنا بالآخرين "المبدعين"وهوماقد يكون صعبآ للغاية.على الأقل في الكتابة.أقول بعد كل هذا المدى من الرفض.ومن خلال جمل متطرفة في الإقناع.وأدلة متعاقبة على مايبرر حسن الثقة"لم أثق بشيء منها"بدأت أتمنع بأسلوب المثل الشعبي"اغصبني واتغيصب"ومن ثم أخذت على نفسي وعدآ أمامهم بالتفكير الجاد في محاولة الكتابه للمجلة,وبعد تفكير شفاف كانت ثوابته الرفض السابق بمبرراته من جهة,وأدلة مسفر ونقطته الشهيرة,وسلاسة عافت المعقدة في الإقناع وحركة يديه القوية اللي تذكرني بكهربائي يبرم لمبة في السقف,أقول كان الرفض من جهة وكل مطر الإقناع من جهة آخرى يتنازعاني,ما أوصلني أن الخطوة الأولى قد لا تكون مستحيلة,ولكنها ليست سهلة,وبفضول يتسلل إلى داخلي في المحاولة,كان لابد لي أن أستشير أحدآ في ذلك, وكان يجب على هذا الأحد أن لايقول "لا" لأنني بدأت أقتنع بالفكرة فكان المجني عليه نوافآ "طفلي الصغير" وكانت الاستشارة بسؤال يمهد للإجابة بنعم,لأنني كنت أعرف كيف أحصل على نعم من نواف بالذات,فكانت الإجابة"إتّب يــ بابا"وانتهت معضلة مسفر وعافت ونواف,ومكثت أنت عزيزي القاريء في بؤرة الهم,وكيف أكتب لك يا عزيزي حتى لاأخسر القليل الذي جمعته لدى البعض من الشعر.
فلم يكن مبررآ قويآ أن أرى بعض الأقلام السيئة لأشخاص أعرفهم جيدآ,وأعرف مدى ثقافتهم,لأقتنع بأن الباب يتسع لي ماداموا هناك.أقول كيف أكتب لك؟فهل أكتب لك عن شيء جميل تحبه ويثير اهتمامك,وأبذل مجهودي في البحث عن الموضوع دون النظر أو التركيز الذهني في الأسلوب ,وطريقة الكتابة؟أم أبذل جهدي في البحث عن أسلوب جميل وسلس لأكتب به لك عن أي شيء,فحسب؟أو أن أنقل أسلوبي الشعري وأكتب المقالة بشكل القصيدة؟كل هذه الاختبارات كانت محيره جدآ,وكان بودي لو استشرت كل القراء"على الأقل" دون استثناء حتى أعرف ماذا سيجمع عليه السواد الأعظم منهم.عن ماذا يليق بهم مني؟وهل أقدر على تحقيقه؟وأي تشكيلة أو خلطة من هذه الأحرف الثمانية والعشرين تسترعي اهتمامهم؟
كان لابد لي من الاستشارة,كان لابد لي من الاستنارة,كان لابد لي أن أؤمن أن ذلك من الحضارة,كان لابد لي أن أدعو لقمان الحكيم إلى مكتبي في المجلة لاجتماع سري ومغلق,لأنني اعلم أن مشورة الزملاء في هذا الأمر بالتحديد لاتجدي إلى حد الثقة وقررت أن الحل الأمثل أن أمسك العصا من المنتصف.
فلا إلى هؤلاء ولا لإلى هؤلاء,راجيآ أن لايكون هذا هو الحل الأثول,لأن إمساك العصا من المنتصف على طريقة "السّقا" يكون حلآ منطقيآ إذا كانت الكفتان متوازنتين,أما إن كانت أحداهما فارغة أو نصف فارغة فسوف نخسر الكفة الأخرى ,وهي المليئة ونقع في المثل الشعبي في هذا البيت:
غديت مثل معايدة القريتيني صاد خير ولاربح من ملامة
وردود الأفعال سوف,إما أن تنمي صداقتي مع الأصدقاء"أعلاه" أو أن تضعها أي _الصداقة_ على كف عفريت,وسوف أعدك عزيزي القاريء ببدء الكتابه في العدد القادم.راجيآ أن أكتب بدون أن يقال كتب ولكن....,

ولكنك أبدعت أيها العظيم..
{ الصفحة الأخيرة } { من 114 } { الصفحة التالية }
|